مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٢
عممتها إلى موارد الغصب وقال ان منفعته للغاصب لكون الضمان عليه وقد وقع النكير عليه في صحيحة آبى ولاد في كراء البغل إلى قصر بنى هبيرة ومخالفته ذلك وركوبه إلى بغداد فلا يمكن العمل بهذه القاعدة. نعم لو كان معنى القاعدة هو أن منفعة مال كل مالك كما هو مقتض القاعدة وكذلك تلفه أيضا عليه إذ لا معنى لكون تلف مال شخص على شخص آخر وقد عرفت أن هذا حكم موافق للقاعدة فلا يحتاج إلى هذه القاعدة وفى المقام نحكم بكون تلف الثمن من البايع لكونه مالكا له ومنفعته له فيكون غرامته أيضا عليه. وعلى هذا لو كانت تلك القاعدة أي قاعدة كل التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له ثاتبا في جميع موارد تلف المبيع والثمن لكان تخصيصا لقاعدة الخراج بالضمان على المعنى الذى ذكرناه لورودها في مورد قاعدة الخراج بالضمان ولكن قد عرفت أنه لا دليل على كلية تلك القاعدة في جميع موارد تلف المبيع فضلا عن الثمن بل هي مختصه بموردين بحسب النص اعني مورد خيار الحيوان ومورد خيار الشرط وتفصيل الكلام في احكام الخيار فتحصل أنه لا يكون تلف الثمن من المشترى بل من البايع ولو قلنا بكون تلف المبيع في زمن الخيار من المشترى إذ لا دليل على التعدي والحكم بكون تلف مال الغير على شخص آخر كما لا يخفى. وان كان التلف قبل الرد فيجرى فيه جميع ما ذكرناه في صورة كون التلف بعد الرد ولكن في المورد خصوصية وهو أن التلف قبل الرد لا يحسب الا من البايع بناء على عدم ثبوت الخيار قبل الرد و