مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥
عن الآخر ولكنه بديهى البطلان فان ما نحن فيه نظير النذر أو العهد أو اليمين على القعود في مكان من أول الصبح إلى المغرب فإذا تخلف أنا واحدا ولم يجلس فيه فيرتفع وجوب النذر ولا يجب بعده - الجلوس في ذلك المكان ويترتب عليه حكم مخالفة النذر والعهد و اليمين. ذ وليس المقام من قبيل النذر على ايجاد أمور عديدة بحيث لا يستلزم الخلف في واحد الخلف في الآخر كأن ينذر أن يزور الحسين عليه السلام في كل ليلة الجمعة ولكن تخلف ولم يزر ليلة واحدة فانه لا يوجب الحنث في الليالى الاخر أيضا بل النذر في مثل هذا ينحل إلى نذور متعددة ويترتب على كل واحد منها حكمه. والتحقيق هو ما ذكرناه في بحث المعاطاة من أن الوفاء عبارة عن انتها الشئ واتمامه ومنه الدرهم الوافى أي التمام فالمراد من الامر بالوفاء عبارة عن الامر بالتمام العقد الذى عبارة عن المعاقدة والمعاهدة فتدل الآية على وجوب اتمام العقد وعدم جواز فسخه ولكن حيث أنه ليس الفسخ من المحرمات قطعا فان رفع الالتزام النفساني والاعتبار النفسي وعدم الوقوف على الالتزام الاولى ليس من المحرمات قطعا الا بعنوان التشريع والنسبة إلى الشارع فيكون الامر للارشاد إلى عدم تأثير الفسخ في رفع الالتزام نظير عدم صحة الصلوة عن الحائض وكون الامر بتركها ارشادا إلى ذلك فتدل الآية بالمطابقة على اللزوم. وبعبارة اخرى الظهور الاولى للامر هو الوجوب المولوي كما حقق في محله ولكن نرفع اليد عنه بالقرائن الخارجية ويحمل على