مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٩
فان كلا منهما مما ينطبق عليه الكلى كما لا يخفى. وأما إذا كان الثمن شخصيا فتارة يكون التلف قبل رده إلى المشترى وأخرى بعد رده وأما إذا كان التلف بعد رده فان كان الرد بعنوان الفسخ فلا شبهة في انفساخ العقد وعليه فلا يبقى مجال للبحث عن أنه من مال البايع أو من مال المشترى إذ لا موضوع حينئذ للخيار أصلا فهذا خارج أيضا عن موضوع البحث واما إذا كان الرد لا بعنوان الفسخ بل بعنوان الوديعة أو نحوها ليفسخ بعد ذلك وتلف الثمن عند المشترى فيقع الكلام حينئذ في أن تلفه من البايع أو المشترى فمقتضى القاعدة الاولية تقتضي كونه من البايع لكونه مالكا له وتلف مال كل مالك عليه ومقتضى العمل بقاعدة أن التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له أن يكون من المشترى فانه لا خيار له في هذا الزمان بل الخيار للبايع وتنقيح المقام أن يقال أنه لم يرد نص بالخصوص بلفظ أن التلف أو كل مبيع تلف في زمن الخيار فهو ممن لا خيار له ولا انه ورد نص بهذا المضمون بل ورد هنا روايتان تدلان على كون تلف المبيع من مال من لا خيار له في الموردين الخاصين. الاولى ما في الصحيحة المتقدمة في خيار الحيوان من أنه إذا تلف الحيوان في ضمن ثلثة أيام فهو من مال البايع الذى لا خيار له و الثانية في خيار الشرط وهى صحيحة ابن سنان من أن التلف في زمن خيار الشرط من مال من لا خيار له والحقوا بذلك خيار المجلس أيضا لاستفادة العموم من اخبار الخيار فان ذيل بعضها حتى ينقضى الشرط وقد استفاد ذلك العموم المصنف من تلك الاخبار ويأتى في احكام الخيار.