مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٥
وقد ورد عليها مخصصان: الاول أن التلف قبل القبض من مال البايع مع انه من ملك المشترى ويحمل أن يكون هذا مورد السيرة أيضا. والثانى أن التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له وهذا لم تقم عليه السيرة بل هو صرف التعبد فانه مع قطع النظر عن التعبد لم يكن معنى لان يحسب تلف مال زيد مع كونه عنده من زيد ولا يساعده فهم العرفي أصلا فضلا عن قيام السيرة عليه ولكن التعبد يقتضى ذلك. ثم انه لا معنى لكون التلف محسوبا على البايع قبل القبض أو على من لا خيار له الا أن يفرض كما له فكما أن ماله إذا تلف عنده يذهب هدرا وكذلك تلف المبيع قبل القبض أو في زمين الخيار ولا يعقل ذلك الا بانفساخ العقد بأن يحكم قبل التلف بدخوله في ملكه أناما ويتلف ويرجع الثمن إلى المشترى أيضا كما هو قانون الانفساخ لا أن معنى كون التلف على البايع أو من لا خيار له ان يضمن مثل العين فيجب عليه رد مثله فانه لو لم نحكم بالانفساخ لكان ضامنا بالمثل مع انه لم يقل به احد كما هو واضح. والوجه في ذلك أنه فرض في الرواية أن التلف في زمن الخيار من مال من لا خيار له فانه لا يعقل أن يكون التالف من ماله الا بالالتزام بانفساخ العقد والا نحكم بالضمان بالمثل كما عرفت. إذا عرفت ذلك فنقول في المقام أنه إذا باع شخص داره بشرط أن يكون له الخيار متى رد الثمن فتلف الثمن أو المبيع فهل يحسب ممن لا خيار له أم لا فيقع الكلام في مقامين الاول فيما إذا تلف المبيع