مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤
فيكون التصرف الخارجي نقضا للالتزام والعقد فتدل حرمة التصرف على حرمة الفسخ كما ذكره المصنف. وأما الثاني فرفعه بنقضه في عالم الاعتبار وو رفع المعاقدة النفسانية فلا ربط له بالتصرف الخارجي حتى لو التزم بشى وتعاهد عليه في عالم الاعتبار وأوجد المعاقدة الاعتبارية في ذهنه ومع ذلك التزم وبنا على التصرف الخارجي وعدم ترتب الحكم عليه فلا يكون ذلك مخلا بالتزامه العقدى اصلا، مثلا لو باع داره من زيد وبنى أن يأخذها منه بعد الاقباض أو تزوج امرأة وبنى أن لا يعطى لها نفقتها فان بنائه هذا لا يضر بالالتزام العقدى بوجه وعليه فالآية الشريفة ناظرة إلى الوفاء بالمعاقدة الاعتبارية التى نقضها برفع تلك الاعتبار النفساني لا بالتصرف الخارجي فلا تدل الآية على حرمة التصرف اصلا حتى لو لم يكن دليل على حرمة التصرف في مال غيره لم يظهر ذلك من الآية ولجاز أن يبيع أحد أمواله ثم يتصرف فيها تصرفا خارجيا وهذا واضح جدا. وثانيا لو سلمنا كون التصرف نقضا للعقد فلماذا يحرم التصرف بعد ذلك التصرف الاولى فان لازمه جواز التصرف الثاني والوجه فيه هو الموجود في مقام البيع والنكاح والاجارة وغيرها من العقود هو الامر الوجداني المستمر فإذا انقطع ذلك في آن فيرتفع العقد بارتفاع الاستمرار وبعده لا يبقى موضوع لوجوب الوفاء اصلا. نعم لو كان هنا أمور متعددة والتزامات وعقود متكثرة حسب تعدد الانات والساعات والايام كان هنا أيضا وجوب متعدد منحل إلى الازمنة المتعددة فلا يكون عدم الوفاء بواحد موجبا لرفع الحكم