مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٥
احتياج إلى دعوى الغلبة أصلا كما كان كذلك في السابق. قوله الامر الثالث قيل ظاهر الاصحاب الخ أقول: قد ذكر أن ظاهر الاصحاب على ما تقدم من أن رد الثمن في هذا البيع عندهم مقدمة لفسخ البايع أنه لا يكفى مجرد الرد في الفسخ وعللوا ذلك ايضا بان الرد من حيث هو لا يدل على الفسخ أصلا وذكر المصنف ان هذا حسن مع عدم الدلاله أما مع فرض الدلاله عرفا بكون رد الثمن تمليكا للمشترى واخذا للمبيع على وجه المعاطات فلا وجه لعدم الكفاية مع تصريحهم بتحقق الفسخ فيما هو أخفى من ذلك دلالة. أقول قد يقال أن الوجه في قولهم هذا هو اشتراط كون الفسخ بلفظ كما اشترطوا ذلك في العقود وايقاعات ومن الواضح أنهم لم يشترطوا في الفسخ ذلك بل اكتفوا بمطلق ما يكفى فيه اظهار الفسخ ولو كان برد الثمن بل بما هو اخفى منه كما ذكره المصنف. وذكر شيخنا الاستاذ أن رد الثمن مقدمة للخيار أو للفسخ أو للاقالة فيجب بعده انشاء الفسخ أو اعمال الخيار أو الاقالة بغير هذا الرد الذى به يتحقق ملك الخيار أو الفسخ أو الاقالة. وفيه أن رد الثمن ان كان بعنوان التمليك أي تمليكه للمشترى ليأخذ المبيع لا تمليكا مجانيا فلا شبهة في تحقق الفسخ بذلك وكونه مبرزا للفسخ فلا يكون الرد مقدة للخيار أو الفسخ بل يكون الفسخ بنفس الرد بل بما هو أخفى منه كما ذكره المصنف وغيره. وان كان بعنوان أن يبقى في ملكه ولكن يكون عند المشترى وديعة أو عارية على نحو الوثيقة العرفية ليطئمن بأنه يرد الثمن بعدما فسخ العقد فلا شبهة حينئذ أن كون ما عند المشترى بدلا عما بذله