مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٣
أعنى نفس الثمن دون بدله. وذكرنا أن هذا الذى ذكره المصنف انما هو متين في غير هذا المورد فان الظاهر من اطلاق الثمن هو نفسه وأما في المقام فلا لخصوصية تقتضي أن يراد من اشتراط رد الثمن رد الاعم منه ومن بدله وهذه الخصوصية أعنى قيام القرينة الخارجية على ذلك فان كون المشترى في مقام صرف الثمن واحتياجه إلى ذلك مع اشتراط الخيار على تقدير رد الثمن يقتضى ارادة الاعم من رد نفس الثمن ورد بدله وهذه القرينة تقتضي رفع اليد عما ذكره المصنف في خصوص المقام. ولكن لابد من تخصيص ذلك بما إذا كان الثمن الذى احتاج إلى صرفه من النقود أو ما يشبه النقود كالحنطة ونحوها بحيث إذا صرف في المحاوج لا يبقى له موضوع أصلا وأما إذا كان مما لا يكون كذلك بحيث يبقى مع رفع الاحتياج كأن أخذ كتاب الجواهر للمطالعة بعنوان جعله ثمنا لمتاع فاشترط ثبوت الخيار على تقدير رد الثمن فانه لا يمكن رفع اليد عما ذكره المصنف وحمل كلامه على الاعم من رد الثمن ورد بدله. هذا كله إذا كان الثمن شخصيا وأما إذا كان كليا فان كان كليا في ذمة البايع فقد عرفت خروجه عن مورد الكلام فانه بمجرد تحقق البيع يسقط ولا يبقى شئ فلا يعقل رد الثمن حينئذ غاية الامر إذا تفاسخا تكون ذمة البايع أيضا مشغولة بالثمن ثانيا. وان كان كليا في ذمة المشترى أو شخص آخر بحيث يكون ما يعطيه المشترى للبايع مصداقا من ذلك الكلى لا عين الثمن فان المفروض أن الثمن هو الكلى وحينئذ ان اشتراط المشترى أن يكون