مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣
من جرى العمل على طبق ذلك العقد الحادث لا يؤثر الفسخ في شئ ولا يوجب كون العقد مشكوكا حتى تصل النوبة إلى الاستصحاب من جهة الشك في بقاء الموضوع وعدمه. نعم الملكية تكون مشكوكة بعد الفسخ ولكنها أجنبية عما ذكرناه ودعوا أن العقد بعد الفسخ يكون مشكوكا في نفسه فلا يكون العقد محرزا حتى نتمسك بالاطلاق واضح الدفع بما ذكرناه ويدفع ما ذكرناه بملاحظة الوقف ونحوه من كون العقد حدوثا موضوعا لوجوب الوفاء بقاء وعلى الاجمال أن العقد حدوثا يكون موضوعا لوجوب الوفاء بقاء و هو ليس بمشكوك اصلا حتى لا يفيد التمسك بالاطلاق ويلتجأ إلى الاستصحاب بل هو مقطوع بعد الفسخ وقبله نعم بعد تحقق الفسخ تكون الملكية مشكوكة ولكنها لا ترتبط لما نحن فيه وعلى هذا فكلما نشك في ارتفاع ذلك أي وجوب الجرى على طبق العقد السابق فيتمسك بالاطلاق فكلام المصنف سليم عن هذا الاشكال. نعم يرد على ما ذكره المصنف وجهان: الاول أن حرمة التصرف انما هي من الاحكام الشرعية المترتبة على الملكية فلا ربط لها بالعقد الذى هو عبارة عن الالتزام النفساني فلا دلالة في الآية بناء على ما ذكره المصنف على لزوم العقد. وتوضيح ذلك أن الالتزام على شئ قد يكون متعلقا بالامور الخارجية كالنذر والعهد بأن يتعهد بالالتزام النذرى أو العهدى على فعل شئ في الخارج أو على تركه فيه وقد يكون متعلقا بامر اعتباري نفساني أما الاول فيكون نقضه بالفعل الخارجي لكونه التزاما خارجيا بأن يترك ما التزم بفعله أو يفعل ما التزم بتركه وعلى هذا