مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٧
إلى ما ذكر من الروايات الكثيرة بين صحيحة وموثقة وغيرهما فانه صريحة في صحة هذا النحو من البيع وانما الكلام في تصوير ذلك فقد ذكر المصنف هنا وجوها خمسة. الاول أن يكون الخيار معلقا برد الثمن بحيث متى رد الثمن ان يكون له الخيار في رد المبيع. الثاني: أن يكون الثمن قيدا للفسخ بأن يشترط على الطرف أن يكون الرد قيدا للفسخ بمعنى أن له الخيار في كل جزء في المدة من زمان العقد إلى زمان رد الثمن ولكن ليس له أن يفسخ الا بعد رد والظاهر أن هذا الوجه ليس وجها آخر في مقابل الوجه الاول فانه إذا كان الفسخ مقيدا برد الثمن فمعناه أنه لا يقدر على الفسخ قبل رد الثمن ومعنى عدم قدرته على الفسخ قبله أنه لاخيار له قبل رد الثمن فيكون الفرق بين الوجهين بحسب الصورة فقط والا ففى الثاني أيضا نفس الخيار مقيد برد الثمن وقبله لا خيار له أصلا. الوجه الثالث: أن يكون رد الثمن فسخا فعليا بأن يراد منه تمليك الثمن ليتملك منه المبيع. أقول الظاهر أن هذا الوجه أيضا عند التحقيق ليس وجها آخر في مقابل الوجه الاول فان معنى كون رد الثمن فسخا فعليا أنه لا خيار له قبل رد الثمن غاية الامر أن فسخه مقيد بكونه برد الثمن وعدم تحققه بالقول فتكون دائرة الفسخ مضيقة وهذا لا يوجب جعله قسما آخر في مقابل الاول والا فيمكن أن يكون هنا تقسيمات كثيرة باعتبار القيام والقعود ولبس البياض ولبس السواد و غير ذلك من الاعتبارات ولا شبهة أن المراد بكون رد الثمن فسخا ليس