مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٢
على وجه الاطلاق وان كان ممكنا ثبوتا ولكنه ينصرف إلى صورة كون فسخ الأجنبي مصلحة للمشروط له فان الظاهر أن جعل الخيار له ليس على وجه يكون في نفس الجعل غرض بل هو من جهة أن المشروط له ليس له بصيرة على حال البيع وانه جاهل بخصوصيات البيع والمبيع وأن هذه المعاملة مصلحة له أم لا لكونه غريبا مثلا فجعل الخيار له من جهة أن يلاحظ مصلحة هذا الشخص والا فيكون نقضا للغرض كما لا يخفى. وعليه فدعوى الانصراف إلى صورة وجود المصلحة ليست بدعوى جزافية الا أن يصرح على كون الخيار للاجنبي على وجه الاطلاق. الجهة الثانية: أنه لو جعل الخيار لشخصين أو لنفسه مع الأجنبي أو لعدة أشخاص فهل يكون الخيار لكل منهما أو على المجموع أو غير ذلك وقد عرفت في خيار المجلس نظير ذلك فنقول اجمالا أن الخيار تارة يكون ثابتا للطبيعة على نحو الكلى الطبيعي بحيث كل من سبق إلى اعمال الخيار من الفسخ أو الامضاء يتحقق الطبيعي في ضمنه فلا يبقى خيار لفرد آخر من هذه الطبيعة أصلا وهذا لا شبهة فيه وقد يكون ثابتا لكل فرد فرد بعنوان الفردية لا بما أنهم من مصاديق الطبيعة وعلى هذا فيكون كل واحد منهم ذى خيار وعليه فان سبق أحدهما إلى الفسخ فلا يبقى موضوع لخيار الثاني فانه يوجب انهدام العقد وانحلاله من أصله فلا يبقى شئ حتى يكون الثاني يعمل خياره. وان كان أمضى العقد فيكون العقد مضى من قبله فقط فلا يكون ذلك امضاء من قبل الآخرين وقد عرفت النكتة بين الفسخ والامضاء في خيار المجلس وقلنا أن الفسخ هو انحلال العقد فلا يعقل الا من الطرفين