مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٣
الشرط معلوما بالنص كأن يجعل لنفسه الخيار في اليوم الفلاني فهو و الا بأن اطلق وقال بعتك على أن يكون لى الخيار إلى خمسة أيام فان ظاهر الاطلاق هو كون الخيار من حين العقد والا كان الاطلاق لغوا ولو جعل لاحدهما الخيار في اليوم المعين فالاطلاق يقتضى أن يكون مبدء الخيار من اول ذلك اليوم وقال المصنف انه لو شرط خيار الغد كان مبدئه من طلوع الفجر ولكنه مبنى على أن يكون أول النهار من طلوع الفجر ولكنه فاسد بل النهار المقابل لليل أوله من طلوع الشمس وآخره غروبها وبعبارة أخرى قد ذكرنا في مباحث الصلوة أن قوس النهار من طلوع الشمس فما دام أنها تحت الارض لا يتحقق النهار و مقابل ذلك الليل. وقد ذهب الشيخ والحلى إلى أن مبدئه من حين التفرق ووجهه الشيخ فيما سبق بأنه لا معنى لتعدد السبب لخيار واحد وقد تقدم جوابه بانه لا مانع من استناد الخيار الواحد إلى أسباب عديده ويترتب عليه الثمر فيما إذا سقط واحد فانه يفسخ بالآخر وقد تقدم ايضا النقض بأنه قد يجتمع خيارات عديدة في محل واحد وكيف كان فلا محذور فيه على أنه يرد عليه بأن لازم كلامه هذا أن يكون خيار الشرط بعد خيار الحيوان أيضا. ثم ان المصنف قد ادعى التبادر هنا أن المتعاقدين انما يجعلان الخيار في زمان ليس لهما الخيار والا لم يجعلاه لنفسهما وقد أشار إلى ذلك في السرائر. وفيه أولا أن التبادر في نفسه ممنوع وثانيا ما ذكر المصنف انه لو تم هذا لاقتضى كونه في الحيوان من حين انقضاء الثلثة ولم يلتزموا