مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠
ثم شككنا في جوازه ولزومه فحينئذ نستصحب الجواز فيثبت عكس المقصود. على أن الاستصحاب انما يتم في الشبهات الموضوعية واما الشبهات الحكمية فقد حققنا في محله أنه لا يجرى فيها الاستصحاب لكونه مبتلا بالمعارضة دائما، وعليه فإذا شككنا في أن عقد السبق و الرماية جائز أو لازم فلا يمكن احراز اللزوم فيه بالاستصحاب كما هو واضح قوله بقى الكلام في معنى قول العلامة في القواعد والتذكره اقول: اختلف الكلمات في بيان مراد العلامة (ره) حيث قال انه لا يخرج من هذا الاصل الا بامرين ثبوت خيار أو ظهور عيب مع ان العيب من اسباب الخيار فعن جامع المقاصد أنه من قبيل عطف الخاص على العام وهو كثير في كلمات الفصحاء وفى الكتاب العزيز (وفيها فاكهة ونخل ورمان مع ان الفاكهة شاملة لما ذكر بعدها. وفيه أنه انما يتم إذا ذكر في المعطوف عليه اسباب الخيار فان العيب منها دون نفس الخيار وهما متبائنان لا أن المعطوف عليه أخص من المعطوف. ووجهه المصنف بتوجيه آخر وحاصله: أن العيب سبب مستقل لتزلزل العقد في مقابل الخيار، لان الخيار انما يتعلق بتمام العقد بحيث إذا اختار ذو الخيار الفسخ فينعدم العقد من أصله فيصير كأن لم يكن، وأما إذا ظهر نقص في أحد العوضين فان نفس ظهوره موجب لثبوت الارش وثبوت الخيار لمالك العوض الناقص في استرداد جزء من الثمن أو المثمن فالعقد بالنسبة إلى الجزء الناقص متزلزل قابل لابقائه في ملك المالك الاول وابقائه فيه فهذا خيار متعلق