مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٥
في الرواية التى سئل فيها عن تفسير الحدث: انها احداث حدث مع انه ليس بحدث في العرف وذلك كالنظر إلى الجارية واللمس و التقبيل ونحوها مع أنها ليس بحدث فيكون مثل ذلك داخلا في الحدث بدليل الحاكم وبالتعبد الشرعي فنحكم بسقوط الخيار بمثل هذه التصرفات أيضا هذا ما يتحصل من الاخبار. وتحصل أن لنا ضابطتان لسقوط الخيار بالتصرف أحدهما ما تقتضيه القاعدة من كون التصرف مصداقا لسقوط الخيار والثانى التصرف الذى يوجب احداث الحدث في الحيوان المبيع أو ما جعله الشارع مصداقا للحدث تعبدا وحكومة فان هذا أيضا يوجب سقوط الخيار و أما في هذه الموارد فلا دليل على كون التصرف مسقطا للخيار ولو كان التصرف من التصرفات الجليلة كما تقدم فضلا عن التصرفات الخفيفة كيف فانك عرفت أن أي تصرف كان لا يوجب لسقوط الخيار ما لم يكن مصداقا للتصرف فاى معنى لسقوط الخيار بالتصرفات الصادرة حال الغفلة أو النسيان أو الجهل بالحكم أو الموضوع فيكون الخيار باقيا على حاله ولو كان التصرف مثل وطى الامة كما عرفت بل الظاهر من صحيحة الصفار أن مطلق التصرف لا يكون مسقطا للخيار حيث سأل فيها عن أمرين أحدهما الحدث والثانى ركوب الدابة وسئل بكلمة أو أنهما يسقطان الخيار أم لا فوقع الامام (ع) إذا احدث فيها حدثا فقد وجب الشراء انشاء الله فلو كان مثل الركوب أيضا مسقطا للخيار لاجابه أيضا بانه يسقط الخيار بل يمكن أن يقال أن بعض التصرفات في الحيوان المشترى مما لابد منه فلو كان كل تصرف موجبا لسقوط الخيار لكان جعل الخيار وتشريعه لغوا محضا كقود الحيوان إلى