مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩١
فقط والليل خارج عنه أو المراد من اليوم هو مجموع أربع وعشرين ساعة وهذا البحث جار في المقام وفى أيام الحيض وفى اقامة عشرة ايام وربما يقال أن اليوم اسم لمجموع اليوم والليل وان مجموع اربع و عشرين ساعة يسمى يوما ولكنه بديهى البطلان لعدم اطلاق اليوم على ذلك المجموع وانما اليوم اسم لما هو بين طلوع الشمس وبين غروبها فالقوس النهارى يوم والقوس الليلى يسمى ليلا ودائرة نصف النهار منصفة للقوس النهارى إلى نصفين ونصف الليل منصف الليل إلى نصفين وليس أحدهما داخلا في الآخر الا بالدليل الخارجي كما في الصوم حيث ان الشارع اعتبر كونه من أول الفجر إلى زوال الحمرة عن قمة الرأس وأما في غير ما اعتبر الشارع دخول أحد القوسين في الآخر فلا يطلق أحدهما على الآخر. وعليه فلا تكون الليالى داخلة في الايام فيما كانت الايام موضوعة للحكم بحسب المفهوم الا من جهة عناية أخرى من اعتبار الاستمرار في الحكم مثلا. وعليه فلو عامل أحد مع غيره وباعه حيوانا في أول طلوع الشمس فيمتدد خياره إلى غروب الشمس من يوم الثالث ولا تكون الليلة الاخيرة داخلة ولا يثبت له الخيار فيها بخلاف ما لو قلنا بدخول الليل في مفهوم اليوم فانه يمتدد الخيار إلى صبيحته يوم الثالث ويكون له - الخيار في الليل أيضا وأما الليلتان المتوسطتان فهما داخلتان بلا شبهة لا من جهة أن الليل داخل في مفهوم اليوم بل من جهه ان الخيار حكم ثابت لذى الخيار إلى ثلثه أيام مستمرا فلو لم تكن الليلتان المتوسطتان داخلتين في الموضوع لا نقطع الخيار فهو خلاف الظاهر