مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٨
من اصله حيث انه ليس هنا خياران حتى يقال بكونهما مسببين عن سببين ولا يمكن اجتماعهما في محل واحد، بل هنا خيار واحد وتقسيمه إلى خيار المجلس تارة والى خيار الحيوان أخرى اصطلاح من الفقهاء والا فالظاهر من الاخيار هو أن هنا خيار واحد ثابت للمتبايعين ما لم يتفرقا وللمشترى إلى ثلثه أيام وبيان ذلك أنه ثبت في طائفه من الروايات أن المتبايعين بالخيار ما لم يفترقا وإذا افترقا وجب البيع. ودلت صحيحة محمد بن مسلم على أن المتبايعين بالخيار في الحيوان ثلثة ايام وفى غير الحيوان ما لم يفترقا ولكن رفعنا اليد عن ذلك لمعارضتها بالروايات الداله على اختصاص خيار الحيوان بالمشترى ودلت صحيحة اخرى لمحمد بن مسلم على أن المتبايعين بالخيار ما لم يفترقا وصاحب الحيوان بالخيار إلى ثلثة أيام مع حمل صاحب الحيوان على المشترى ويكون المستفاد أن المتبايعين بالخيار ما لم يفترقا سواء كان في الحيوان أم في غيره وأن صاحب الحيوان الذى هو المشترى بالخيار إلى ثلثة أيام فملاحظة هذه الرواية مع الروايات الدالة على ثبوت خيار المجلس للمتبايعين ما لم يفترقا ومع ما دل على ثبوت خيار الحيوان للمشترى إلى ثلثة أيام تنتج أن هنا خيار واحد ثابت للمتبايعين إلى حين التفرق وللمشترى إلى ثلثة أيا فعلم أن هنا خيار واحد وليس هنا خياران حتى يقال انه لا يمكن أن يجتمع سببان على مسبب واحد لا ستحالة صدور الواحد عن الكثير. قوله ثم ان المراد بزمان العقد هل زمان مجرد الصيغة كعقد الفضولي على القول بكون الاجازة ناقلة أو زمان الملك أقول إذا كان زمان العقد غير زمان الملك كما في العقد الفضولي بناء على النقل