مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٤
العقد. الوجه الثاني: الاخبار الدالة على أن تلف الحيوان في الثلاثة ممن انتقل عنه أي ممن ليس له الخيار وبضميمة ما دل على أن التلف في الخيار المشترك ممن انتقل إليه يستكشف أن مبدء خيار الحيوان بعد التفرق لانه لو كان مبدئه اول زمان العقد الذى يشترك فيه البايع و المشترى في الخيار لما كان التلف على البايع. أقول تنقيح المقام أن مقتضى القاعدة الاولية هو أن تلف كل مال من مالكه ولا يكون محسوبا من كيس شخص آخر بل من كيسه الا إذا ثبت بالدليل الخارجي وعليه فكلما حوسب التلف على المالك فهو موافق للقاعدة. وعليه فإذا دل الدليل على أن التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له يكون ذلك تخصيصا للقاعده المذكورة كما أن التلف قبل القبض كك أي تخصيص للقاعدة المذكورة فكك أن كون التلف في زمن خيار المشترك أي عند اجتماع خيار الحيوان مع خيار المجلس من مال البايع تخصيص بهذه القاعدة في المورد المذكور فان كون التلف على مالك في زمن خيار المشترك لم يرد عليه دليل خاص بل هو مما تقتضيه القاعدة الاولية. وبعبارة اخرى فلا تنافى بين كون خيار الحيوان مبدئه من حين العقد ومع ذلك يكون التلف محسوبا من البايع فان ادلة خيار الحيوان كما يكون تخصيصا للقاعدة الاولية القائمة على أن تلف كل مال على صاحبه فكك يكون تخصيصا لها في زمن خيار المشترك فيحكم بكون التلف من البايع فان زمان خيار المشترك من مصاديق القاعدة