مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٢
وأما الحكم بثبوت ضمان الامة في مدة الاستبراء على البايع فايضا لا دليل عليه فانه لم يثبت لنا ضمان البايع على الامة في مدة الاستبراء وكيف كان فالحكم في الامة هو الحكم في بقية الحيوانات من غير فرق بينهما فأدلة خيار الحيوان محكمة في جميعها. قوله: مسألة مبدء هذا الخيار من حين العقد أقول: الظاهر من الروايات الداله على ثبوت خيار الحيوان ظاهره في أن ثبوت خيار الحيوان كثبوت خيار المجلس فان قوله (ع) الشرط في الحيوان ثلثة ايام وفى غيره حتى يتفرقا أن خيار الحيوان انما يثبت من حين خيار المجلس وان خيار المجلس انما يثبت من حين العقد كما هو واضح. وعليه فلو انقض ثلثة أيام انقض به خيار الحيوان سواء حصل التفرق أم لا. ولكن قد استدل على أن مبدئه بعد حصول التفرق بوجوه: الاول الاصل العملي بأن يقال أن الاصل بقاء الخيار إلى ثلثة ايام مثلا إذا فرضنا أنه حصل التفرق بعد مضى ساعة من حين العقد ومضى ثلثة أيام من حين التفرق وثلثة ايام وساعة من حين العقد فنشك ح في أنه هل الخيار ثابت في هذه الساعة الاخيرة أم لا فنستصحب بقائه. وبتقريب آخر فنشك في ثبوت خيار الحيوان من حين العقد و عدم ثبوته فالاصل عدم ثبوته من حين العقد إلى زمان التفرق. وكلا الاصلين لا وجه له اما الاول فيرد عليه أولا أن الاستصحاب لا يجرى في الاحكام الكلية كما حققناه في محله. وثانيا ان هذا المورد من قبيل الشك في المقتضى بمعنى أنا نشك في ثبوت الحكم في عمود الزمان من جهة حصول الغاية وامتداد المقتضى وعدمهما وقد ذهب