مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٧
خيار الحيوان لكل بيع حيوان سواء كان البيع شخصيا أم كليا وسواء كان الكلى في المعين أم في الذمة مؤجلا أم حالا فدعوى انصرافها عن القسمين الاخيرين من الكلى دعوى جزافية كما لا يخفى. قوله المشهور اختصاص هذا الخيار بالمشترى، أقول في المسألة ثلثة أقوال الاول اختصاص الخيار بالمشترى وهو المشهور بين الاصحاب حديثا وقديما الثاني بثبوته للبايع والمشترى معا وهو المنسوب إلى السيد المرتضى وهو اول من ذهب إلى هذا القول ولعل مراده فيما كان المبيع حيوانا دون ما كان الثمن حيوان. الثالث ثبوته لصاحب الحيوان سواء كان هو البايع أم المشترى وأما مدارك الاقوال فمدرك القول الاول هو جملة من الروايات (١) الدالة على اختصاص خيار الحيوان بالمشترى وفى بعضها تصريح بذلك وفى بعضها نظرة ثلثة أيام أي مهلة ثلثة أيام ولا شبهة أن جملة منها صحيحة وبعضها موثقة. ومدرك القول الثاني صحيحه (٢) محمد بن مسلم المتبايعان بالخيار ثلثة أيام في الحيوان وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا: فانها قريب من الصراحة في كون الخيار ثابتا لكل من البايع والمشترى. ومدرك القول الثالث صحيحة محمد بن مسلم أيضا المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا وصاحب الحيوان بالخيار ثلثة أيام وفى بعضها قيد صاحب الحيوان بالمشترى كما في مؤثقة بن فضال (٣). (١) وسائل ج ١٢ ص ٣٥٠ باب ٤ حد ١ وحد ٩ من باب ٣ و ٥ (٢) وسائل ج ١٢ باب ٣ و ٣٤ حد ٣. (٣) وسائل ج ١٢ ص ٣٤٩ حد ٢.