مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٥
في الحكمة أولا ولان المراد من التروي في أصل البيع لا في المبيع وهو جار فيما إذا كان المبيع كليا وهذا ثانيا فلا مجال لهذا الاحتمال أصلا قوله ثم أنه هل يختص هذا الخيار بالمبيع كما هو المنساق في النظر من الاطلاقات مع الاستدلال به في بعض معاقد الاجماع أقول قد يكون الكلى في المعين وقد يكون في الذمة وعلى الثاني قد يكون حالا وقد يكون موجلا كالسلم وقد تقدم أقسامه في بيع صاع من صبره أما الاول فلا شبهة في ثبوت خيار الحيوان فيه والشيخ أيضا لم يستشكل فيه بل كلامه ناظر إلى القسمين الاخيرين فان القسم الاول نظير البيع الشخصي كما إذا كان عنده حيوانان متماثلان فيبيع أحدهما أو انسانان متماثلان فيبيع أحدهما فانه يكون الخيار ح ثابتا للمشترى أوله وللبايع معا. وأما القسم الثالث من الكلى فذكر شيخنا الاستاذ أنه يختص بالبيع الشخصي بدعوى أن المشترى لا يملك مطالبة الكلى في باب السلم قبل موسم قبضه فلا يمكن جعل مبدء الخيار قبل حلول الاجل و أما بعد القبض فلا دليل على أن مبدء الثلاثه من حين القبض فهذا القسم لو لم يمكن الالتزام بثبوت الخيار فيه لا يمكن الالتزام بثبوته في الكلى الحالى لعدم الفرق بينهما. ثم ذكروا أن أدلة الخيار منصرفة عن بيع الكلى وأن حكمة ثبوته هي النظرة والتروى في مدة ثلثة أيام حتى يبين أن الحيوان الذى اشتراه هل فيه نقص أم لا وأنه صلاح له أم لا ومن الواضح أن هذه الحكمة غير جارية في الكلى في الذمة إذ لم يسلم المبيع فيه بعد حتى يتروى المشترى فيه ويرى أنه صلاح له أولا.