مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٨
حين العقد قد ارتفعت حسا غاية الامر عدم ارتفاع حكمها وهو الخيار بسبب الاكره ولم يجعل مجلس زوال الاكراه بمنزلة مجلس زوال العقد والحاصل أن الباقي بحكم الشرع هو الخيار لا مجلس العقد فالنص ساكت عن غاية هذا الخيار فلا بد أما من القول بالفور كما عن التذكرة و لعله لان المقدار الثابت يقينا لاستدراك حق المتبايعين واما من القول بالتراخى إلى ان يحصل المسقطات لاستصحاب الخيار والجهان جاريان في كل خيار لم يظهر حاله من الادلة. وبالجملة فالقول بامتداد الخيار بامتداد مجلس الزوال لا وجه له لعدم كونه خارجا عن ظهور الادلة فيدور الامر بين القول بفورية الخيار وبين القول باستمراره ما لم يطرئه مزيل غير التفرق لان المورد من موارد دوران الامر بين التمسك بالعام وهو هنا ما دل على اللزوم وبين استصحاب حكم المخصص لانه لم يدل دليل على ثبوته بالخصوص بعد زوال الاكراه. أقول قد تعرض المصنف فيما يأتي لحكم الخيار فيما لم يدل عليه دليل بالخصوص ودار الامر فيه بين التمسك بالعام فيكون الخيار فوريا وبين استصحاب حكم المخصص ويكون الخيار مستمرا وتعرضه في خيار الغبن. ولكن المورد ليس من هذا القبيل والوجه فيه هو أن التفرق قد حصل بين المتبايعين ولو كان بالاكراه وبعدم الرضا ولا ينقلب الشئ عما هو عليه فان التفرق هو افتراق جسم عن جسم وانفصال كل منهما عن الآخر فهو حاصل لا محالة بل قد عرفت فيما سبق أنه لا يعتبر الاختيار لا في مادة التفرق ولا في هيئته الا أنه مع ذلك فهذا التفرق كعدمه