مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٣
بل المراد من هذا الرضا هو الرضا الاولى المتعلق بالعقد حين البيع غاية الامر أنا خرجنا من ذلك في زمن الخيار ومع التفرق يكون الرضا الاولى باقيا على حاله أيضا لا أن هنا رضا جديدا متصلا بالتفرق و بعبارة اخرى أن المراد من الرضا في الرواية الرضا الذى ثبت عليه لزوم العقد لا الرضا بالعقد وبعدم الفسخ عند التفرق لكونه هو الذى وقعت المعاملة عليه كما هو المفروض فان البيع لم يقع عن اكراه. الوجه السادس ما ذكره المصنف أيضا في ذيل الصحيحة فكأنه ره طبق الصحيحة عليه وقال أو يقال ان قوله بعد الرضا اشارة إلى اناطة السقوط بالرضا بالعقد المستكشف عن افتراقهما فيكون الافتراق مسقطا لكونه كاشفا نوعا عن رضاهما بالعقد واعراضهما عن الفسخ. وفيه أيضا انه ظهر جوابه مما ذكرناه بدعوى أنه من اين علم كون التفرق مسقطا للخيار لكونه كاشفا نوعا عن الرضا بالعقد. وفيه انه ظهر جوابه مما تقدم من أنه على تقدير تماميته يجرى في صورة النسيان أيضا فانه ليس التفرق هنا كاشفا عن الرضا نوعا مع أن المشهور التزموا بسقوط الخيار عنده كما عرفته. ومن هنا ظهر انه لا وجه لما ذكره شيخنا الاستاذ من أن الفارق بين الاكراه والنسيان هو النص حيث قال ان النص دل على سقط الخيار مع الافتراق نسيانا ووجه الاندفاع أنه لم نجد نصا يدل على ذلك وأما صحيحة الفضيل فهى اجنبية عن المقام فتحصل ان الخيار يسقط بجميع أقسام التفرق كما لا يخفى. قوله مسألة لو اكره أحد على التفرق ومنع عن التخاير وبقى الآخر في المجلس أقول بناء على أن التفرق يوجب سقوط الخيار مطلقا سواء