مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٧
عليه أو يستريح من قرائة الفاتحة فإذا اكرهه أحد على ترك الجماعة فلا يوجب الاكراه ترتب احكام الجماعة عليه من عدم الاعتنا بشكه لانه حين ما كان يصلى الجماعة لا يعتنى بشكه لحفظ الامام وكك لو كان أحد متجهزا إلى الجهاد ومتلبسا بلباس الحرير لانه يجوز لبسه في الحرب ولكن منعه شخص عن ذلك اكراها فان الاكراه حينئذ لا يجوز لبس الحرير والحاصل أن دليل الاكراه يرفع الحكم المترتب على الموضوع الذى اكره عليه أو المتعلق الذى تعلق به الحكم ولا يكون ناظرا أبدا إلى اثبات الحكم مع الاكراه على ترك موضوع ترتب عليه الحكم أو متعلق تعلق به الحكم أي لا يكون حديث الرفع متكفلا لاثبات الحكم الذى ترتب على الموضوع أو تعلق بالمتعلق حين الاكراه بترك المتعلق والموضوع. نعم لو كان حديث الرفع شاملا للمباحات لكان الاكراه على البقاء موجبا لرفع جواز الفسخ ولكنه فرض غير واقع فان حديث الرفع يرفع الالزام لا الجواز وعلى هذا فلا يمكن الحكم ببقاء الخيار مع الاكراه على التفرق بدعوى أنه قد اكره على التفرق فيكون الاكراه موجبا لاثبات حكم عدم التفرق والاجتماع. واما توهم أن حديث الرفع يرفع لزوم العقد مع الاكراه على التفرق فهو توهم فاسد فان التفرق ليس موضوعا لوجوب العقد ولزومه ولا أنه مما تعلق به لزوم العقد بل هو غاية للجواز والخيار الثابت في المجلس تخصيصا لعموم وجوب الوفاء بالعقد بمقتضى أوفوا بالعقود فمع التفرق ينتهى أمد الجواز. وبعبارة أخرى أن العقد كان لازما من الاول بدليل وجوب الوفاء