مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٤
وجه لهذا النقض. وقد اجاب شيخنا الاستاذ عن حديث الرفع أولا أن النسيان مرفوع فيه أيضا مع ان القائل باعتبار الاختيار مقابل الاكراه يلتزم بسقوط الخيار مع النسيان والغفلة فيستكشف من السقوط في مورد النسيان ان ذات الافتراق بما أنه فعل لا بما هو صادر عن اختيار جعل من المسقطات. وثانيا أن حديث الرفع وان لم يختص بالحكم التكليفى ولكن لا يمكن التعدي منه إلى غير الحكم التكليفى الا إلى متعلقاته أي يكون المرفوع به وراء الحكم التكليفى متعلقات التكاليف لا موضوعاته لان مورد بعض المرفوعات منحصر في متعلق التكليف كالحسد والوسوسة و الطيرة فتعميم الرفع لموضوعات التكاليف كالسفر والحضر والتفرق مع عدم الجامع بين المتعلق وموضوع التكليف لا وجه له فيجب أن يراد منه أنه لو شرب المكلف نسيانا أو كرها أو افطر كك فشربه كالعدم لا انه لو تحقق السفر أو الاقامة أو التفرق عن كره فوجوده كالعدم ولذا لا يلتزم أحد بانه لو أقام مثلا عن كره يجب عليه القصر. أما نقضه بالنسيان فهو متين ولكن لا وجه لجوابه الثاني بل لم يلتزم به في الاصول وانه التزم فبه بعدم الفرق في شمول حديث الرفع بين الموضوع والمتعلق لان المرفوع بحديث الرفع هو الحكم المتعلق بفعل المكلف وهو قد يكون متعلقا للتكليف والمراد به ما يكون مطلوبا أو منهيا عنه وقد يكون موضوعا له ويكون الحكم مترتب عليه والمراد به ما كان شرطا للتكليف لا مطلوبا بنفسه فالاول مثل الشرب الذى هو متعلق النهى في شرب الخمر ونحو ذلك والثانى كالتفرق