مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٣
وغيرها ومن هنا ترى أنها تنقسم إلى الاختياري وغير الاختياري فيقال قيام اختياري وقيام غير اختياري وموت اختياري وموت غير اختياري وقعود واضطجاع اختياريين وغير اختياريين وهكذا. الوجه الثالث: الاستدلال بحديث الرفع فان ما اكره عليه أو - اضطر عليه الانسان مرفوع في الشريعة المقدسة بمقتضى حديث الرفع. وقد أجاب عنه المصنف بانه لا يمكن أن يجعل التفرق كلا تفرق بمقتضى حديث الرفع لان المفروض أن التفرق الاضطراري أيضا مسقط مع وقوعه في حال التمكن من التخاير فلو كان حديث رفع الاكراه رافعا لحكم التفرق مع عدم التمكن من التخاير لكان حديث رفع الاضطرار رافعا لحكم التفرق أيضا مع التمكن من التخاير. ولكن يرد عليه أنه لا مجال لهذا النقض لما عرفت أن موضوع عدم الخيار هو التفرق وعدم الفسخ وهو انما يكون حكما اكراهيا إذا كان كلا الجزئين من موضوعه المركب اكراهيا وأما إذا كان أحد الجزئين اختياريا والآخر اكراهيا فيكون الحكم أيضا حكما غير اكراهي وحينئذ لا يترتب عليه حكم الاكراه مثلا إذا كان شخص مكرها على التكلم بكلمة بع وتكلم المكره بكلمة بعت منشاء بها بيع داره مثلا، فانه لا يتوهم أحد أن هذا الانشاء غير مؤثر باعتبار كون بعض أجزاء ما انشأ به البيع صادرا عن اكراه. وهكذا في جميع الموضوعات المركبة ففى المقام كك فان الاكراه باحد الجزئين لا يجعل الحكم اكراهيا مع كون الجزء الآخر من الموضوع باقيا على اختياريته بحيث يكون الحكم غير اكراهيى به فإذا كان البايع مثلا مكرها على التفرق ولكن كان مختارا في الفسخ وعدمه فله أن يفسخ ذلك فلا يكون مجبورا ومكرا على عدم الفسخ فلا