مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٤
والاجازة تحقق التعارض وظاهر العلامة في جميع هذا الصور تقديم الفسخ ولم يظهر وجه تام وسيجئ الاشارة إلى ذلك في موضعه انشاء الله تعالى. والتحقيق في بيان الكبرى في المقام أنه قد يقال بثبوت الخيار للطبيعي بحيث كلمن سبق إلى اعمال الخيار من الفسخ أو الامضاء لا يبقى مجال للاخر أصلا كما أن الشخص الواحد ليس له الا خيار واحد من الفسخ أو الامضاء فالطبيعي أيضا في حكمه فكأنه فرد واحد وقد احتمل هذا الوجه في ثبوت الخيار للورثة بموت المورث وقالوا بان هنا ح خيار واحد فأى من الورثة سبق إلى اعماله فيسقط عن الباقين. وقد يقال بكونه ثابتا لكل واحد ولكن يكون الخيار الثابت للثاني في طول الخيار الثابت للاول أي من فروعه وشؤونه سواء كان خياره في طول خيار الاول متعددا أو واحدا وهذا كخيار الوكيل الواحد أو المتعدد من الموكل في اعمال الخيار. وقد يقال بثبوته لكل واحد واحد من الاشخاص على نحو الاستقلال من غير أن يرتبط بالآخر أصلا. أما على الاول فلا شبهة في سقوط الخيار عن البقية بسبق احد أفراد الطبيعة إلى اعماله اما بالفسخ أو بالامضاء كما عرفت فانه حينئذ ليس هنا الا خيار واحد فلا يعقل بقائه بعد سقوطه بالاعمال اسقاطا أو اعمالا فلا يبقى لخيار الثاني موضوع أصلا لارتفاعه بفسخ السابق أو امضائه. وعلى هذا فلو تقارن فسخ أحد أفراد الطبيعة مع امضاء الفرد