مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٣
فان تفويض الامر إلى صاحبه في امر خيار المجلس لا يدل على سقوط خيار نفسه غاية الامر أنه يكون مثل الموكل الذى فوض أمر شئ إلى الوكيل المفوض فانه مع كونه وكيلا مفوضا فللموكل أيضا أن يتصرف في ذلك الشيئ الذى وكل غيره فيه. وقال شيخنا الانصاري وهو الحق أن كلمة اختر لا يدل الا على كشف حال الطرف وامتحانه وأما أزيد من ذلك فلا شيئ من الدلالات المطابقية وغيرها الا أن تكون هناك قرينة حالية أو مقالية تدل على كون مراد المتكلم هو اسقاط الخيار وهو كذلك فان مادة كلمة اختر هي لا تدل على ازيد من الاختيار وهيئتها هي صيغة الامر فلا دلالة في شيئ من المادة والهيئة على ذلك أي سقوط الخيار بل لا يستفاد منها الا امتحان الطرف وكشف حاله أنه يمضى العقد ويسقط خياره أم لابد يريد الفسخ. قوله ثم انه لا اشكال في ان اسقاط أحدهما خياره لا يوجب سقوط خيار الاخر أقول قد تقدم في أوائل الخيار أن امضاء احدهما العقد لا يوجب سقوط خيار الاخر وكون العقد لازما من قبله بل هو باق على خياره نعم أن فسخ أحدهما يوجب فسخ الاخر كما ذكره المصنف ثم تصدى المصنف لبيان صورة معارضة الفسخ والامضاء وقال: لو اقتضت الاجازة لزوم العقد من الطرفين كما لو فرض ثبوت الخيار من طرف أحد المتعاقدين أو من طرفهما لمتعدد كالاصيل والوكيل فاجاز أحدهما وفسخ الاخر دفعة واحدة أو تصرف ذو الخيار في العوضين دفعة واحدة كما لو باع عبدا بجارية ثم اعتقهما جميعا حيث ان اعتاق العبد فسخ واعتاق الجارية اجازة أو اختلف الورثة في الفسخ