مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤١
ليس بحق. الثالث قوله (ع) المؤمنون عند شروطهم بدعوى أنه إذا شمل الشروط الابتدائية لكان شاملا لذلك أيضا فان اسقاط الخيار بعد العقد التزام بأن لا يكون له خيار فيكون من الشروط الابتدائية. وفيه أولا أنه لا تشمل الشروط الابتدائية للاتفاق بعدم كونها واجب الوفاء بل ليست من الشروط وقد تقدم من القاموس أن الشرط هو الالزام والالتزام في بيع ونحوه. وثانيا على تقدير كونه شاملا للشروط الابتدائية فلا شبهه لعدم شموله لاسقاط الخيار بعد العقد الذى هو محل كلامنا وذلك فان معنى اسقاط الخيار هو الالتزام بأن لا يكون له خيار ولا شبهه ان ثبوت الخيار له وعدم ثبوته له من الاحكام الشرعية فلا يكون تحت اختيار المكلف كما لا يخفى. فلا يعقل شمول المؤمنون عند شروطهم لذلك. الرابع فهو العمدة وحاصله أنا استفدنا من النص الدال على سقوط الخيار بالتصرف معللا بانه رضا بالبيع فيدل ذلك على أن الرضى بالبيع وبسقوط الخيار يوجب السقوط باى كاشف كان ذلك الدال فكلما دل على رضا ذى الخيار بسقوط الخيار فيكون ذلك موجبا للسقوط كما لا يخفى فان المناط هو الرضا لا أن للفظ خاص موضوعية بحيث يكون سببا للسقوط تعبدا كما لا يخفى. ويترتب على ذلك المسألتان اللتان ذكرهما المصنف بعد ذلك الاولى أنه لا يعتبر في اسقاط الخيار لفظ خاص كما يعتبر ذلك في العقود والايقاعات على المشهور من العربية والماضوية وغيرهما بل يسقط الخيار بكل ما يكون كاشفا عن الرضا من ذى الخيار على ذلك