مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٧
وهذا بخلاف حقيقة الشرط فانه ليس متقوما بالاعتبار وبالاظهار الخارجي معا بل معناه كما ذكرناه هو الربط بين الشيئين وهو حاصل بمجرد البناء والقصد واظهار المعاملة وابرازها وانشائها بانيا عليه فانه بمجرد ذلك يحصل الربط كما لا يخفى فلا يحتاج إلى اللفظ بوجه وقد ذكر ذلك المحقق الايروانى أيضا فيجب الوفاء به للعموم على أن التزامهما مقيد في نفس الامر فلا يعقل التفكيك بينهما لكى يكون أحدهما واجب الوفاء دون الاخر. وأما ما ذكره المصنف من ان الشرط المذكور قبل العقد إذا لم يذكر في العقد ولو بالاشارة كان لغوا وان وقع العقد بانيا عليه وأما ما ذكره فقد ظهر جوابه مما حققناه فكأن المصنف حسب أن قوام الربط والشرط كقوام المعاملات بالاظهار والابراز وقد عرفت أنه ليس كك والحاصل أن الشرط المذكور قبل العقد الذى يقع العقد في الخارج بانيا عليه كالمحذوف المقدر فانه في حكم المذكور. ومن هنا ظهر بطلان ما ذهب إليه شيخنا الاستاذ أيضا من أن القصود والدواعي غير معتبرة في العقود ما لم ينشأ لفظ على طبقها فمجرد وقوع العقد مبنيا على شرط مع عدم ذكره في متن العقد لا يؤثر في سقوط الخيار وذلك لان الشرط الزام مستقل لا يرتبط بالعقد فارتباطه به يتوقف على الالتزام به في العقد ومجرد البناء ليس التزاما به ولا يقاس ذلك على اوصاف المبيع المعتبرة فيه بالارتكاز ووجه الظهور أن الغرض من الشرط هو ارتباط الالتزام العقدى بالالتزام الشرطي في نظر المتعاملين بحيث يكون أحدهما مربوط بالاخر ولا يلزم أن يكون على نحو معرفة غيرهما أيضا فان تحقق