مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣١
يجب الوفاء به بالسير والتقسيم ليس الا هو الثالث وعليه فلا يعقل ولا نتصور اشتراط عدم الفسخ في العقود بحيث لا يكون للمشروط عليه حق الفسخ وذلك فانك لما عرفت أن معنى الاشتراط هو ثبوت الخيار للمشروط له مع تخلف المشروط عليه الشرط ومن الواضح أنه بعد ما فسخ المشروط عليه لفرض تأثير فسخه لعموم ادلة الخيار لا يبقى موضوع ليكون للمشروط له الخيار بان كان مختارا في فسخ العقد وابقائه ومع عدم الفسخ فالعقد أيضا باق على حاله سواء كان هنا شرط أم لا فلا نعقل معنى محصلا لهذا الشرط فيكون لغوا ويدخل في الشروط الفاسدة ويأتى الكلام فيه من أن الشرط الفاسد مفسد للعقد أم لا. نعم لو اشترط في ضمن عقد عدم فسخ عقد آخر فيكون صحيحا كسائر الشروط الصحيحة كاشتراط الخياطة أو البناية أو النجارة أو نحوها كما لا يخفى. الثالث أن يكون المراد من شرط سقوط الخيار في العقد أن يشترط اسقاط الخيار بأن يكون هذا الفعل صادرا من المشروط عليه ولا شبهة في صحة هذا الشرط لعدم ترتب المحذور عليه الا اسقاط ما لم يجب وقد عرفت ان الاجماع على تقدير تحققه بعدم جواز ذلك لكونه تعليقا فلا يجرى في المقام لقيام الاجماع على الصحة كما ادعاه بعضهم فيكون مشمولا لعموم وجوب الوفاء بالشرط وعليه فلو أخل المشروط عليه الشرط كله ولم يسقط الخيار ولم يف بالشرط فيكون للمشروط له خيار تخلف الشرط كما هو واضح. ثم إذا فسخ المشروط عليه العقد فهل يكون فسخه مؤثرا أم لا الظاهر هو الاول لعموم الادلة الدالة على ثبوت خيار المجلس