مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣
وقد يتعلق بفسخ العقد وابقائه وهو على قسمين فانه تارة يجتمع مع الخيار الآخر المتعلق باقرار العقد وعدمه وأخرى لا يجتمع معه بل لا يمكن ان يقترنه لحكم الشارع بعدم لزوم العقد إلى الابد. والثانى هو الخيار في العقود الجائزة التى كانت جائزة بحسب الطبع والاول هو المراد من الخيارات المصطلحة فان في مواردها قد ثبت لذى الخيار خياران أحدهما ملك فسخ العقد وابقائه على حاله والثانى ملك اقرار العقد باسقاط الخيار وعدم اقراره فيسمى مجمع هذين الخيارين خيارا اصطلاحيا ولهذا لا تسمى العقود الجائزة عقودا خيارية مع تحقق الخيار فيه أيضا ولكنه ليس مركبا من خيارين نعم التعبير بالملك ليس من جهة أخذ الملك في مفهوم الخيار ولعل النكات في تعبير ملك فسخ العقد في تعريف الخيار هو ان معنى الخيار هنا هو ترجح أحد الطرفين من الفسخ أو عدمه وترجيح احد طرفين ازالة العقد وابقائه لما عرفت أن الخيار المصطلح مجمع الخيارين. ومن الواضح أن الترجيح انما يكون مع القدرة على الترجيح فالخيار عبارة عن القدرة على الترجيح والقدرة ليست الا عبارة عن السلطنة فيصح أن يقال أن الخيار ملك ازالة العقد ولكن هذا المعنى منتف في غير خيار المصطلح فان في الهبة مثلا وان كان الواهب قادرا على الفسخ أو الابقاء ولكن كون الجواز فيه ضروري فليس له ازالته عنها وكك إذا كان متعلق الخيار الامور الخارجية كالاكل والشرب فان أحد طرفي الفعل وان كان في اختياره ولكن اصل كونه مختارا في ذلك ضروري ولا يقدر ان يسلب اختياره عن نفسه بل هو مستفاد