مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٠
بحيث لا يكون لاحد التسلط عليه وهذا عين الحرية وليس شيئا آخر ورائه ومع هذا لا معنى لاعتبار ملكيته على نفسه لكونه لغوا محضا كما أن اعتبار الملكية لكل أحد على نفسه أو على أعماله وذممه لغو لوجود اضافة الملكية في جميع ذلك ملكية ذاتية والسلطنة الحقيقية من غير أن تقارنها سلطنة اعتبارية أصلا وهذه السلطنة هي التى أشار إليها عز من قائل قل لا املك الا نفسي وأخى وعليه فلا معنى في هذه الصورة شراء العبد نفسه بل هو صورة بيع وانما حقيقته العتق فيكون ذلك نظير العبد المكاتب فانه ليس الا عتقا واطلاق البيع انما هو بالمشابهة والمشاكلة كما لا يخفى. بل نظير ذلك موجود في هذا الزمان أيضا فانه إذا كان شخص محكوما بالاعدام في المحكمة الاختصاصية وأعطى مالا ونجيى عن القتل فانه يقال انه اشترى نفسه ممن كان حاكما على قتله و كك المقام وعليه فلا معنى لحصول البيع من الاول ابدا حتى آناما فانه لا يقاس بالمانع الشرعي فانه قلنا هناك بحصول الملكية آناما بمقتضى الجمع بين الادلة الشرعية وهذا بخلاف المقام فان المانع عقلي فهو مانع من الاول. والا فلو كانت الملكية حاصلة آناما لم يكن وجه للسقوط بل كان باقيا إلى الابد لعدم الدليل عليه وعلى هذا فليس المقام من المستثنيات حتى موضوعا لعدم كونه بيعا اصلا كما لا يخفى. أقول الظاهر أنه لا مانع من الالتزام بصحة البيع هنا فان الشأن هنا هو الشأن في أعمال الانسان والكلى في الذمة فانه يصح أن يشترى ويبيع ما في ذمته للغير ومن الغير غاية الامر تبدل