مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٥
الخيار أيضا مترتبا على البيع فيكون مقدما على الانعتاق رتبه لان الفرض أن الانعتاق انما ترتب على الملك وان كان الملك متقدما على البيع رتبة وترتب الخيار على الملك والانعتاق على البيع كان الخيار أيضا متقدما على الانعتاق وان كان العكس فالانعتاق مقدم على الخيار رتبة. وبعبارة اخرى قد يكون الخيار مقدما على الانعتاق رتبة وقد يكون الانعتاق مقدما على الخيار رتبة وعلى كل حال سواء كان الخيار مقدما على الانعتاق أو الانعتاق مقدما على الخيار فلا يترتب عليه ثمر أصلا لانا ذكرنا مرارا في كثير من الابحاث أن المدار في اجتماع الحكمين وعدمه وتقدم أحدهما على الآخر وبالعكس هو ملاحظة الاتحاد في الزمان فبمجرد الاختلاف بحسب الرتبة لا يفيدنا بوجه و من الواضح سواء قلنا بتقدم الخيار على الانعتاق رتبة أو بالعكس و على كل حال فموضوع كليهما اعني البيع والانعتاق انما تحققا في زمان واحد فيترتب عليهما الخيار والانعتاق أيضا في زمان واحد وان كان ترتب أحد الحكمين مقدما على الآخر من حيث الرتبة لتقدم موضوع أحدهما على الآخر كك. وأما على الثاني بان يكون موضوع أحد الحكمين مقدما على الآخر من حيث الزمان فيكون أحد الحكمين أيضا مقدما على الآخر من حيث الزمان كما إذا فرضنا في مورد قد حصل البيع ولم يحصل الملك بعد كما في بيع السلم فان البيع قد حصل عند اجراء الصيغة ولكن الملكية مشروطة بالقبض وعليه فان قلنا بكون الانعتاق مترتبا على البيع والخيار مترتبا على الملك فبمجرد تحقق البيع يترتب الانعتاق