مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٢
الفسخ والرد به فان الحر لا يصير عبدا وعلى هذا فادلة الخيار تكون منصرفة عن المقام. وبعبارة أخرى أن منصرف أدلة الخيار صورة بقاء العوضين فإذا تلف احدهما أو كلاهما تلفا حقيقيا أو تلفا حكميا وشرعيا كالانتقال إلى الغير بالبيع ونحوه أو كالعتق كما في المقام خرج المورد عن منصرف الادلة. والحاصل أن المستفاد من دليل الخيار تقوم حق الخيار بقيام العوضين أما بتعلق الحق بهما ابتداء أو كان الحق قائما بالعقد و لكن ذلك لغرض استرجاع العوضين فلا يكون حيث لا يكونا العوضان قائمين. وفيه أن متعلق الفسخ هو العقد كما تقدم بيانه سابقا دون العين كما هو كك في المعاطات حيث ان معنى تزلزل العقد هو جواز تراد العينين وعلى هذا فيجوز اعمال الخيار حتى بعد تلف أحد العوضين أو كليهما بحيث لا يكون مستندا إلى تصرف أحدهما و عليه فان كانت العين باقية فتسترجع العين والا فبدلها ودعوى انصراف الادلة الدالة على ثبوت الخيار إلى صوره بقاء العين دعوى جزافية فانه لا منشأ له بوجه وان كانت نتيجة فسخ العقد أيضا هو استرجاع العين. الرابع أن معنى الفسخ هو فرض كون العين تالفة في ملك البايع في فرض التلف بأن يفرض أن المبيع لم يكن منتقلا إلى المشترى أصلا لان الفسخ يجعل العقد كأن لم يكن وكان التصرف وقع في ملك البايع وفرض العقد كأن لم يكن مثلا إذا اشترى أحد من البايع