التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٩
بالاخر وقد يعبر عنه باعتبار احراز الاتصال كما في كلام صاحب الكفاية (قدس سره) وعليه فلابد من التكلم فيما اريد من اتصال الشك باليقين. وقد قيل في بيان المراد منه وجوه احسنها ما افاده صاحب الكفاية (قدس سره) كما سيتضح. (الاول): ان المراد بذلك ان لا يتخلل يقين آخر بين اليقين والشك في البقاء والامر ليس كذلك فيما جهل تاريخه، لان الساعة الاولى من الزوال إذا فرضناها ظرفا لليقين بالطهارة وشككنا في بقاء الحدث في الساعة الثالثة من الزوال، فان كان ظرف الحدث المتيقن هو الساعة الثانية من الزوال بعد الطهارة فاليقين بالحدث متصل بالشك به، وأما إذا كان ظرفه ما قبل الساعة الاولى من الزوال فقد تخلل بين اليقين بالحدث والشك فيه يقين آخر وهو اليقين بالطهارة وحيث انا لم نحرز ان ظرف الحدث ما قبل زمان اليقين بالطهارة، أو ما بعده فلا محالة يكون المقام شبهة مصداقية للاستصحاب فلا يمكن التمسك به حينئذ هذا. ولا يخفى ان هذا الوجه مقطوع الفساد، وذلك لما بيناه في بحث الاستصحاب من ان المدار في جريانه انما هو على اجتماع اليقين والشك الفعلين في زمان واحد، بان يكون للمكلف يقين بالفعل من حدوث الشئ ويكون له شك فعلي في بقائه، فهما لا بد ان يكونا متحدا الزمان = فليمض على يقينه فان الشك لا ينقض اليقين. والرواية موثقة فان القاسم بن يحيى الواقع في سندها موجود في اسناد كامل الزيارات، هذه الرواية رواها في الخصال ج ٢ باب حديث الاربعمائة ونقلها في جامع الاحاديث، وصاحب الوسائل نقل قطعات الحديث المناسبة للوضوء وذكر فيها: من كان على يقين ثم شك فليمض على يقينه الخ الوسائل الجزء ١ باب ١ من أبواب نواقض الوضوء الحديث ٦.