التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٠
[ الوضوء واما إذا جهل تاريخ الحدث وعلم تاريخ الوضوء بنى على بقائه ولا يجرى استصحاب الحدث حينئذ حتى يعارضه لعدم اتصال الشك باليقين به حتى يحكم ببقائه والامر ] وقد نقل صاحب الحدائق (قدس سره) في هذه المسألة قولين وتفصيلين اخرين. تفصيلان نقلهما في الحدائق: (احدهما) ما نسبه إلى بعض المحققين من المتأخرين، من اختصاص جريان الاستصحاب بما إذا لم يظن بالخلاف وانه لا يجرى معه، وهذه الدعوى مبنية على حمل الشك في روايات الاستصحاب على معناه المصطلح عليه اعني تساوي الطرفين المقابل للظن والوهم واليقين كما هو اصطلاح الفلاسفة، وعليه يختص الاستصحاب بصورة الشك المصطلح عليه، وتعم صورة الظن بالوفاق لانه إذا جرى عند الشك يجري عند الظن ببقاء الحالة السابقة بطريق اولى، فلا يجري مع الظن بالخلاف. الا انه مما لا وجه له وذلك لان الشك - مضافا إلى انه في اللغة بمعنى عدم العلم وخلاف اليقين ظنا كان أو غيره لان تخصيصه بما يقابل الظن والوهم واليقين اصطلاح جديد - بمعنى خلاف اليقين في اخبار الاستصحاب، وذلك لقرينتين في نفس صحيحة زرارة. (الاولى): قوله عليه السلام (لا حتى يستيقن انه قد نام، ويجئ من ذلك امر بين، وإلا فانه على يقين من وضوئه) الخ وفي ذيل هذه الصحيحة (وانما تنقضه بيقين آخر) حيث حكم ببقاء الوضوء