التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٧
موضع الجبر في الماء حتى يصل الماء إلى بشرته ولا تنظر الرواية إلى سقوط اعتبار الترتيب وقتئذ لانه من الجائز ان يكون وصول الماء إلى البشرة مع مراعاة الترتيب أي بغسل الاعلى إلى الاسفل هذا كله فيما إذا تمكن من جعل موضع الجبر في الماء. واما إذا لم يتمكن من ذلك أيضا فلا اشكال في تعين غسل الجبيرة أو مسحها كما يأتي تفصيله انشاء الله تعالى. (الامر الثالث): ان عدم التمكن من ايصال الماء إلى البشرة يتسبب من امور: (احدها): تضرر المحل بوصول الماء إليه كما هو الحال في الكسر وفي اغلب الجروح والقروح ولا اشكال حينئذ في انتقال الوظيفة إلى مسح الجبيرة وهو الغالب في الاسئلة والاجوبة في الروايات كما انه مورد صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام الآمرة بمسح الخرقة الموضوعة على القرحة إذا كان يؤذيه الماء [١] أي يضره. و (ثانيها): تضرره بتطهيره ومقدمات غسله وان لم يتضرر بمجرد وصول الماء إليه وبنفس غسله لان تطهيره يتوقف على صب الماء الكثير لازالة الدماء وغيرها من النجاسات الموجودة فيه وهو يستلزم نفوذ الماء فيه فيتضرر به وهذا بخلاف مجرد غسله حيث لا يتضرر به لقلة الماء وسرعة مروره عليه وفي هذه الصورة أيضا لابد من مسح الجبيرة لان القروح والجروح بحسب الغالب متنجسة بالدم وازالته تستلزم الضرر وان لم يكن مجرد وصول الماء إليه موجبا للضرر ولا يوجد جرح من غير الدم إلا قليلا هذا.
[١] الوسائل: الجزء ١، باب ٣٩ من أبواب الوضوء، الحديث ٢.