التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٧
ثلاثا ثم تصب على سائر جسدك مرتين فما جرى عليه الماء فقد طهر [١] (أو طهر). لدلالتها على لزوم تقديم الرأس على البدن في العسل لكلمة ثم الظاهرة في التراخي واشتمالها على بعض المستحبات كغسل الفرج لعدم اعتبار الاستنجاء في صحة الغسل على ما ياتي في محله وغسل الكفين وكذلك الغسل ثلاثا أو مرتين - لقيام القرينة الخارجية على عدم وجوبها لا ينافي دلالتها على الوجوب فيما لم يقم على خلاف ظاهره الدليل. و (منها): صحيحة زرارة قال قلت كيف يغتسل المجنب؟ فقال ان لم يكن اصاب كفيه شئ غمسهما في الماء ثم بدء بفرجه فانقاه بثلاث غرف ثم صب على راسه ثلاث اكف ثم صب على منكبه الايمن مرتين وعلى منكبه الايسر مرتين فما جرى عليه الماء فقد اجزأه [٢]. وذلك لوقوع كلمة ثم عند عطف غسل البدن على غسل الرأس كما في الصحيحة المتقدمة وقد عرفت ان اشتمالها على بعض المستحبات لا ينافي دلالتها على الوجوب فيما لم يقم قرينة على استحبابه. نعم الرواية مضمرة إلا انا ذكرنا غير مرة ان مضمرات زرارة كمسنداته لانه لا يسأل من غير الامام عليه السلام على ان المحقق رواها في المعتبر عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام ولعله كما في الحدائق نقلها عن بعض الاصول القديمة التي كانت عنده. و (منها): موثقة سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا اصاب الرجل جنابة فاراد الغسل فليفرغ على كفيه وليغسلهما دون المرفق ثم يدخل يده في انائه ثم يغسل فرجه ثم ليصب على رأسه ثلاث مرات ملا كفيه ثم يضرب بكف من ماء على صدره وكف بين
[١] و
[٢] الوسائل: ج ١ باب ٢٦ من أبواب الجنابة الحديث ١ و ٢ و ٨.