التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٦
كان عبر بقوله (انما الشك في شئ لم يجزه). لم يكن له هذا الظهور ولكن تعبيره بالكون في شئ مع عدم التجاوز عنه مع الشك مما لا اشكال في ظهوره في ارادة الشئ المركب من عدة أجزاء قد شك في جزء منه قبل الفراغ عن المركب. فالمتحصل: ان مقتضى القرينة الخارجية - اعني كون ظهور العام مفسرا للاجمال في الدليل المنفصل عنه - والقرينة الداخلية وهي اقربية الوضوء إلى الضمير من كلمة شئ، وذيل الموثقة تقتضيان رجوع الضمير إلى الوضوء، ومعه لا موجب لحمل الصحيحة على خلاف ظاهرها لعدم التنافي بينهما وبين الموثقة، كما ان الصحيحة واردة على طبق القاعدة، لا ان العمل بها على خلاف القاعدة وانما ثبت بالاجماع. بقي هنا شئ وهو انا ان خصصنا جريان قاعدة التجاوز بخصوص الصلاة دون غيرها من المركبات، فلا اشكال حينئذ في الاخذ باطلاق ذيل الموثقة الذي دل على عدم جريان قاعدة التجاوز مع عدم التجاوز عن المركب حيث قال: (وانما الشك في شئ لم تجزه) فمع التجاوز عنه لا يعتني بالشك لا قبل التجاوز عن المركب، إلا انا خرجنا عنه في مورد واحد وهو باب الصلاة لما ورد فيها من انه لا يعتني بالشك في التكبيرة أو القرائة بعد ما دخل في الركوع، ولا فيه بعدما دخل في السجود وهكذا [١] فاطلاق الموثقة متبع في غير باب الصلاة.
[١] الوسائل: الجزء ٥، باب ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١.