التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٢
الاستصحاب بين الظن بالبقاء وعدمه ورده. وهذا الذي ذهب إليه شيخنا البهائي مما لا دليل عليه اصلا، بل هو اضعف من التفصيل الاول لان له وجها لا محالة وان ابطلناه كما مر وأما هذا التفصيل فهو مما لا وجه له بوجه، وذلك لان للشك مأخوذ في روايات الاستصحاب بلا ريب، وهو اما بمعنى للشك المصطلح عليه، وأما بمعنى خلاف اليقين وعلى أي حال يشمل للشك المصطلح عليه قطعا وكيف يمكن تخصيصه بالظن بالبقاء فقط هذا. مضافا إلى اطلاق الموثقة وصحيحة عبد الرحمان المتقدمتين لانهما مطلقتان، ولم تقيدا الاستصحاب إلا باليقين بالخلاف فتشملان صورة الظن بالبقاء والشك والظن بالخلاف والارتفاع، هذا كله فيما إذا شك في الحدث بعد العلم بالطهارة. ومنه يظهر الحال في عكسه، وهو ما إذا شك في الطهارة بعد علمه بالحدث لانه يبنى على بقاء حدثه، وذلك لانه وان لم يكن منصوصا كما في الصورة الاولى إلا انا بينا في محله عدم اختصاص روايات الاستصحاب بمورد دون مورد، وانه قاعدة كبروية تجري مع الشك في البقاء، بلا فرق في ذلك بين الطهارة والحدث هذا على اته يكفينا في الحكم بوجوب الوضوء في هذه المسألة اصالة الاشتغال لعدم علمه بالوضوء، وهذا أيضا من دون فرق بين الظن بالطهارة وعدمه، والظن بالحدث وعدمه كما عرفت هذه كله في الصورة الثانية.