التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٤
[ من غير فرق بين الواطي والموطوء [١] ] الغسل وكذلك غيره من الاسباب الموجبة للحد بل نظرهما إلى ان موضوع وجوب الغسل ووجوب الحد في خصوص وطي المرأة امر واحد فهما متلازمان في وطي المرأة لا مطلقا فلا يمكن الاستدلال على وجوبه بوجوب مطلق الحد كما لا يخفى. واما الاستدلال بالمطلقات الدالة على ان الغسل انما يجب مع الادخال والايلاج فيه ان تلك الاخبار انما وردت لبيان الكمية أو الكيفية الموجبة للجنابة وقد دلت على انها تتحقق بمطلق الادخال دون التفخيذ وغيره واما ان متعلق الادخال أي شئ مرأة أو غلام فهي غير ناظرة إليه حتى يتمسك باطلاقها. واما رواية الكافي فهي أيضا كسابقتها لان الجنابة التي لا ترتفع بالاغتسال بماء الدنيا خارجة عن الجنابة المصطلح عليها التي رتبت عليها احكام من وجوب الغسل وحرمة المكث في المساجد ونحوهما فهي جنابة واقعية وامر مغائر مع الجنابة المصطلح عليها للقطع بان واطي الغلام إذا اغتسل لصحت منه الصلاة وغيرها مما يشترط فيه الطهارة من الحدث فلا دلالة للرواية على ان الجنابة المصطلح عليها تتحقق في حق واطي الغلام فالانصاف انه لا دليل على وجوب الغسل عند وطي الغلام ومن هنا ذهب المحقق إلى نفيه في المعتبر ومعه لا مناص من الاحتياط والجمع بين المحتملات - مثلا - إذا كان متطهرا قبل وطي الغلام فوطئه فيكتفي بالاغتسال واما إذا كان محدثا قبله فبعد الوطي يجمع بين الوضوء والغسل للاحتياط.
[١] وذلك للارتكاز العرفي فان الجنابة امر واحد ونسبته إلى الواطي