التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩١
الغسل المتعسر؟! نعم إذا كانت الخرقة موضوعة من الابتداء وقبل الوضوء اعني بها الجبيرة فلا اشكال في كفاية مسحها للروايات على ان الاعتبار أيضا يساعد على ذلك لان الخرقة المشدودة على البشرة معدودة من توابع الجسد وملحقاته فالمسح عليها كالمسح على الجسد هذا كله بحسب الصغرى. واما كبرى ما افاده فقد مر غير مرة ان قاعدة الميسور لم يتم لضعف رواياتها سندا أو دلالة نعم لو تمت رواية عبد الاعلى [١] سندا ودلالة بان قلنا ان المسح على المرارة ميسور من غسل البشرة المعسور على الفرض لحكمنا بجواز المسح على الخرقة في المقام أيضا لدلالتها على ان ذلك حكم يستفاد من كتاب الله في مورد الرواية واشباهه إلا انها ضعيفة السند والدلالة كما مر. وعليه فالمتعين هو الاخذ باطلاق صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة الآمرة بغسل ما حول الجرح فحسب سواء تمكن من مسح الجرح أو الخرقة ام لم يتمكن إذا لو كان مسح الجرح أو الخرقة واجبا لتعرضت إليه لا محالة وحيث انها مطلقة لترك الاستفصال فيها فلا مناص من الاكتفاء بغسل اطرافه فحسب. واما ما افاده من ضم التيمم إلى الوضوء بغسل اطراف الجرح فالظاهر ان وجهه ان الامر حينئذ يدور بين المتبائنين لانه إما ان يجب عليه الوضوء الناقص اعني غسل ما حول الجرح فقط ويسقط عنه غسل موضع الجرح ومسحه والمسح على الخرقة بالتعذر كما هو المفروض واما ان يجب عليه التيمم لانه فاقد للماء وغير متمكن من الوضوء التام ولاجل دوران الامر بينهما وهما متبائنان حكم بوجوب غسل ما حول
[١] تقدمت في ص ١٨٣.