التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧١
الحدث في الصلاة ولو في الاوقات المتخللة موجب لبطلانها وانقطاعها وعدم انضمام ما سبق منها بما لحق. وقد رفعنا اليد في المسلوس والمبطون عن القسم الثاني بمقتضى اخبارهما حيث دلت على ان الحدث غير قاطع في حقهما إذ لو كان قاطعا في حقهما أيضا سقطت عنهما الصلاة لعدم تمكنهما عن الصلاة المأمور بها واما اطلاق القسم الاول وانه لا صلاة إلا بطهور فهو باق بحاله وهو يقتضي تحصيل الطهارة للاجزاء الصلاتية إذا حدث في اثنائها. ودعوى ان ذلك ينافي بطلان الصلاة بالفعل الكثير ولا وجه لتقديم ادلة اشتراط الطهارة في الصلاة على ادلة بطلانها بالفعل الكثير مندفعة بأن مبطلية الفعل الكثير للصلاة مما لم يدل عليه أي دليل لفظي وانما استفيدت من ارتكاز ذلك في اذهان المتشرعة والارتكاز انما هو في الافعال الاجنبية عن الصلاة ولا ارتكاز في مثل الوضوء لاجل الصلاة. نعم ورد في بعض الاخبار المانعة عن التكفير في الصلاة انه عمل ولا عمل في الصلاة [١] إلا ان معناه ان للتكفير في الصلاة إذا اتى به بما انه عمل من اعمالها موجب لبطلانها لانه ليس من اعمالها ولا دلالة على ان مطلق العمل في الصلاة يبطلها فلو وضع - مثلا - احدى يديه على احد جانبي وجهه ويده الاخرى على جانبه الآخر لم تبطل صلاته فالانصاف ان ما افاده (قدس سره) مطابق للقاعدة.
[١] وهي صحيحة علي بن جعفر الوسائل: ج ٤ باب ١٥ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٥.