التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٤
والوضوء سواء كانت الجبيرة في الماسح أو الممسوح ولعل المسألة متسالم عليها من غير خلاف وإنما الكلام في مدرك ذلك فقد يستدل عليه بالاجماع والتسالم القطعيين وأخرى يستدل عليه بحسنة الوشاء المتقدمة حيث اشتملت على السؤال عمن على يده أو يديه دواءا يمسح عليه قال: نعم [١] وذلك لاطلاقها فقد دلت على ان من كان مأمورا بغسل البشرة أو بمسحها كما في التيمم ولم يتمكن عنه لمانع من الدواء ونحوه يمسح على ذلك الدواء. وفيه انه مع الاغماض عن المناقشة في دلالتها بانها مختصة بالدواء ولا مرخص للتعدي عن موردها لان كفاية المسح على الحائل من غسل البشرة أو مسحها على خلاف القاعدة فلو تمسكنا بذيل الاجماع وعدم القول بالفصل بين الدواء وغيره كان استدلالا بالاجماع لا بالحسنة. يرد على الاستدلال بها انها رويت بطريقين باسناد واحد وفي أحدهما الرواية كما قدمناه وهو طريق الشيخ (قدس سره) وفي الآخر الذي هو طريق الصدوق زيدت كلمة في الوضوء بعد قوله ليمسح عليه فهما رواية واحدة لوحدة اسنادهما مرددة بين النقيصة والزيادة فمع الاغماض عن ان الامر إذا دار بين النقيصة والزيادة الاصل عدم الزيادة وان الشيخ كثيرا ما ينقص شيئا في الرواية أو يزيد عليه والصدوق أضبط ومقتضى هذين الاخذ برواية الصدوق وتخصيصها بالوضوء تصير الرواية مجملة فلا يمكننا الاعتماد عليها في الحكم بكفاية المسح على الحائل مطلقا ولو في التيمم لاحتمال اختصاصها بالوضوء كما ورد في طريق الصدوق فالصحيح في الاستدلال ان يقال ان الكسير والجريح والقريح في
[١] الوسائل: ج ١، باب ٣٩ من أبواب الوضوء، الحديث ٩ - و ٢٠.