التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٢
ان الغسل انما يجب بغيبوبة الحشفة ولا يجب في الاقل منه كما لا يعتبر ادخال الاكثر منه. وفي قبال ذلك رواية محمد بن عذافر قال سألت أبا عبد الله عليه السلام متى يجب على الرجل والمرأة الغسل؟ فقال: يجب عليهما الغسل حين يدخله وإذا التقى الخنانان فيغسلان فرجهما [١] وقد رواها في الوسائل عن محمد بن ادريس في آخر السرائر عن كتاب محمد بن علي بن محبوب ومقتضاها ان الغسل انما يجب بالانزال واما الجماع المعبر عنه بالتقاء الخنانين فهو انما يوجب غسل الفرجين ولا يوجب الاغتسال. ولكن الظاهر عدم معارضتها مع الصحاح المتقدمة لانها مطلقة حيث نفت وجوب الاغتسال ودلت على وجوب الغسل بالالتقاء الاعم من الالتقاء الخارجي والداخلي والصحاح المتقدمة مقيدة وقد دلت على وجوب الاغتسال بالالتقاء الداخلي المفسر بغيبوبة الحشفة كما في صحيحة ابن بزيع المتقدمة فتحمل هذه الرواية عليه ما إذا كان الالتقاء خارجيا بغير الغيبوبة هذا اولا. وثانيا لو سلمنا انهما متعارضتان فلا يمكننا رفع اليد عن الصحاح المتقدمة بهذه الرواية لانها نادرة وتلك مشهورة بل لا يبعد دعوى تواترها الاجمالي والقطع بصدور بعضها عنهم عليهم السلام وعند المعارضة يترك الشاذ النادر ويؤخذ بالمجمع عليه بين الاصحاب وهذا لا للرواية الآمرة بالاخذ بالمجمع عليها وانه مما لا ريب فيه [٢] لانها ضعيفة بل
[١] الوسائل: ج ١ باب ٦ من أبواب الجنابة، حديث ٩.
[٢] ورد ذلك في روايتين وهما: مقبولة عمر بن حنطلة ومرفوعة زرارة، الوسائل: ج ١٨ باب ١٩ من أبواب صفات القاضي، حديث ١، والمستدرك ج ٣ باب ٩ من أبواب صفات القاضي، حديث ٢.