التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٩
ظاهر في العلمية والوضع ولا يراد منه مطلق ما انباء عن الذات المقدسة ومن البديهي ان تقييد اللفظة المطلقة بقيود منبئة عن الذات المقدسة لا يجعلها علما موضوعا في حقه مثلا إذا قلنا الولد الاكبر لزيد فانه يختص بخصوص ولده الاكبر وينبأ عنه لا محالة إلا ان الولد الاكبر لا يكون بذلك علما لولده حتى يعد من اسمائه: الولد الاكبر وكذا اطلاق صاحب الدار على مالكها لانه وان كان مختصا به ومنبأ عنه إلا ان صاحب الدار لا يكون بذلك علما لمالكه واسما من اسمائه ولعله ظاهر. واما إذا كانت اللفظة مشتركة بينه وبين غيره اشتراكا لفظيا بان يجعل له بوضع ويجعل لغيره بوضع عليحدة كما إذا جعل احد اسم ولده (الله) ولو عنادا فالظاهر اناطة حرمة مسه بما إذا قصد الكاتب منها الذات المقدسة لان المشترك اللفظي بالقصد يتعين في العلمية لا محالة كما هو الحال في غيره من الاعلام المشتركة كلفظة (احمد) لاشتراكها بين آلاف ولكن إذا قصد منها ابن زيد فهو علمه واسمه المختص به ومعه يحكم بحرمة مسه. ثم ان مقتضى اطلاق موثقة عمار عدم الفرق بين كون اسم الله عربيا وكونه من سائر اللغات لان حرمة المس مرتبة على كون الاسم اسم الله وتقييده بالعربية بلا دليل نعم لابد وان يكون الاسم من قبيل العلم الموضوع له لا مطلق ما دل على الذات المقدسة ولو بالقرائن كما مر.