التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٥
[ واما المقدار المتعارف بحسب العادة فمغتفر [١]. (مسألة ٩): إذا لم يكن جرح ولا قرح ولا كسر بل ] ان بوصول الماء إلى ساعده يتضرر الجرح الموجود في اصبعه ومعه يضع خرقة على ساعده ويمسح عليها. ويدفعه ما قدمناه من ان المراد من ايذاء الماء فيها ليس هو مطلق الايذاء بالماء بل المراد ما إذا كان وصول الماء إلى الجرح مؤذيا له لا وصوله إلى ما لا جرح فيه وذلك لقوله عليه السلام بعد ذلك وان كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثم ليغسلها فان الضمير راجع إلى القرحة ومعناه ان القرحة ان تضررت بوصول الماء إليها فليمسح على الخرقة وان لم تتضرر به فليغسل نفس القرحة. واما إذا تضررت القرحة بوصول الماء إلى موضع لا قرح ولا جرح فيه فلم يدلنا شئ من الاخبار على كفاية المسح على الخرقة بدلا عن غسل موضع السليم أو مسحه بل وظيفته التيمم حينئذ وان كان ضم الوضوء بالمسح على الخرقة في الموضع السليم إليه احوط لمجرد احتمال تكليفه بذلك واقعا.
[١] إذ العادة قاضية بان في موارد الجرح والقرح لا يتيسر غسل جميع اطرافهما بحيث لا يبقى منها شئ فتضرر الجرح بوصول الماء إلى اطرافه بالمقدار المتعارف كتضرره بوصول الماء إلى نفسه امر عادي متعارف فحكمه حكمه.