التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٢
الغسل أي شئ لانها انما وردت لبيان آدابه وكيفياته لا لبيان الامور الواجبة فيه ومن هنا تعرض لجملة من المستحبات ولم يتعرض لاعتبار الترتيب فلو لم يكن الترتيب بين الرأس والبدن واجبا فلا اقل من انه مستحب للامر به في الاخبار من قوله صب على راسه ثلاث اكف ثم صب على منكبه الايمن مرتين [١].. وقوله ثم ليصب على راسه ثلاث مرات.. [٢]. وقوله تبدأ بكفيك.. [٣] فان الامر لو لم يفد الوجوب فلا اقل من افادته الاستحباب وللتأسي به (ع) حيث انه كما في صحيحة زرارة بدأ بفرجه فانقاه بثلاث غرف ثم صب على راسه ثلاث اكف ثم صب على منكبة الايمن مرتين.. [٤] ومع ذلك لم يتعرض لبيانه ولم يدل على استحبابه وهذا أيضا قرينة على وجوبه وانما لم يتعرض له لعدم كونها في مقام البيان من تلك الجهة فالانصاف ان المناقشة في دلالة الروايات على اعتبار الترتيب بين الرأس والبدن في غير محلها هذا كله في الجهة الاولى. هل الرقبة داخلة في الرأس؟ (الجهة الثانية): هل الرقبة داخلة في الرأس فيجب غسلها قبل
[١] تقدم ذكرها في ص ٤٥٧.
[٢] تقدم ذكرها في ص ٤٥٧.
[٣] تقدم ذكرها في ص ٤٥٦.
[٤] تقدم ذكرها في ص ٤٥٨.