التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٢
[ صحيح بمعنى انه موجب لرفع الحدث، وإذا نذر ان يقرأ القرآن متوضئا ونذر أيضا أن يدخل المسجد متوضئا فلا يتعدد حينئذ ويجزى وضوء واحد عنهما وان لم ينو شيئا منهما، ولم يمتثل أحدهما، ولو نوى الوضوء لاحدهما كان امتثالا بالنسبة إليه واداءا بالنسبة إلى الاخر، وهذا القول قريب. ] ونحوهما، فإذا توضأ لاي غاية كان، ثم قرأ القرآن، وزار الامام (عليه السلام) صح وضوؤه وحصل الوفاء به، لانه أتى بهما في حال كونه متطهرا فضلا عما إذا توضأ للقرائة، ثم أتى بالزيارة أو بالعكس وهذا ظاهر. وأخرى ينذر الوضوء للقرائة وأيضا ينذر الوضوء للزيارة، إلا أنه لم ينذر تعدد وجودهما بمعنى انه نذر الاتيان بالطبيعي الموصل من الوضوء إلى القرائة، وأيضا نذر الاتيان بطبيعة أخرى منه موصلة إلى الزيارة، وأما أن يكون وجود كل من هاتين الطبيعتين منحازا عن الآخر فلم ينذره، فحينئذ يحكم بتخيره بين أن يتوضأ وضوءا واحدا ويوجد الطبيعتين في مصداق واحد، وبين أن يوجد كل واحد منهما بوجود مستقل، وهذا كما إذا نذر اكرام عالم ونذر أيضا اكرام هاشمي من غير أن ينذر تغايرهما في الوجود، فانه إذا اكرم عالما هاشميا فقد وفي بنذره، وهذا مما لا إشكال فيه. وثالثة ينذر ان يوجد وضوءا يوصله إلى القرائة، وينذر أيضا أن يوجد وضوءا ثانيا يوصله إلى الزيارة، وحينئذ لا مناص من التعدد في الوضوء، وهذا لا من جهة تعدد الوضوء في نفسه من قبل غاياته،