التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٢
منحصر بالمواقعة فرج المرأة فلا يكون وطيها في دبرها موجبا وسببا للجنابة. ففيه ان الصحيحة لا دلالة لها على عدم وجوب الغسل بالوطي في دبر المرأة وذلك لان الفرج لم يثبت في لغة العرب انه بمعنى القبل بل الصحيح انه يستعمل في المعنى الجامع بين القبل والدبر بل بينها وبين الذكر كما في قوله تعالى والذينهم لفروجهم حافظون إلا على ازواجهم [١] لانه بمعنى الذكر فقط هذا. بل قد ورد في بعض الروايات بمعنى خصوص الدبر كما في موثقة سماعة قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يمس ذكره أو فرجه أو اسفل من ذلك وهو قائم يصلي يعيد وضوئه؟ فقال لا بأس بذلك انما هو من جسده [٢] فان الفرج فيها بمعنى الدبر إذ لا قبل للرجل والذكر مذكور بنفسه كما هو واضح وعليه فلفظة الفرج اما انها بالمعنى الاعم من القبل والدبر أو لا اقل من اجمالها ومعه لا يمكن الاعتماد على الرواية في تقييد الآية لمباركة واما الاخبار فهي كالرواية المشتملة على ان اتيان الزوجة يوجب انتقاض الصيام فان الاتيان كما يشمل الوطي في القبل كذلك يشمل الاتيان في الدبر هذا كله في وطي المرأة في دبرها. حكم وطي الغلام واما وطي الغلام في دبره فهل يلحقه حكم وطي المرأة فيجب عليه الاغتسال؟ ذهب المشهور إلى ذلك بل عن المرتضى دعوى الاجماع على عدم الفرق في وجوب الغسل بالوطي بين وطي المرأة والغلام
[١] المؤمنون؟ ٥.
[٢] الوسائل: ج ١ باب ٩ من أبواب نواقض الوضوء، حديث ٨.