التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٧
بالمعنى اما من محمد بن مسلم أو من غيره وحيث انا لا ندري ان الالفاظ الصادرة عنه عليه السلام اية لفظة فلا محالة نتوقف عن الاعتماد عليها فلا يمكن الحكم بوجوب الوضوء على المبطون في اثناء صلاته هذا. على انا لو اغمضنا عن ذلك وبنينا على انها منقولات بالفاظها أيضا لا يمكننا العمل بمقتضى الاخيرة بل لابد من حملها على الاستحباب لان ظهور التعليل في العموم في قوله في موثقة سماعة انه بلاء ابتلى به ولا يعيدن حيث يدل على عدم وجوب الوضوء في شئ من الاحداث غير الاختيارية - اقوى من ظهور الامر في الوجوب في قوله في الاخيرة يرجع ويتوضأ. فلا مناص من حمله على الاستحباب. بل يمكن ان يقال ان البطن بمعنى صاحب مرض البطن فتوصيفه بالغالب كاشف عن ارداة ما إذا لم ينقطع عنه الغائط بوجه بل يخرج مستمرا ويأتي ان الحكم حينئذ كفاية وضوء واحد لجميع صلواته فكيف يمكن الحكم في مثله بوجوب الوضوء عند خروج الغائط في اثناء الصلاة وهذا أيضا شاهد على حملها على الاستحباب. فتلخص ان المسلوس والمبطون لا يجب عليهما الوضوء في اثناء صلاتهما وان خرج عنهما البول والغائط من غير اختيار وذلك تخصيصا في ادلة ناقضية البول والغائط بالاخبار المتقدمة الواردة في السلس والبطن فلهما ان يصليا صلاة اخرى غير الصلاتين اللتين جمعاهما في زمان نعم لابد من ان يطهرا بدنهما ولباسهما لغيرهما من الصلوات فان مانعية نجاسة البدن والثياب انما رفعنا عنها اليد بمقدار الصلاتين بمقتضى صحيحة حريز المتقدمة لا ازيد منه. ويؤيد ما ذكرناه انه لم يرد في شئ من روايات السلس والبطن حكم ما إذا خرج عنهما البول أو الغائط في اثناء وضوئهما مع انه امر